أخر الاخبار

اسكريبت زوجتي الفريدة للكاتبة سماء أحمد

 اسكريبت زوجتي الفريدة للكاتبة سماء أحمد 

اسكريبت زوجتي الفريدة للكاتبة سماء أحمد

البداية


من خمس سنين وبعد ما بابايا مات، عمي قرر يجوزني لابنه خاصه ان انا مكنش عندي حد، لا اب ولا ام مكنش عندي اي اعتراض لأني كنت بحبه من البدايه بس هو مكنش مديني أي اهتمام ... عرفت ان رفض في الاول
" فريده مين دي يا بابا اللي اتجوزها، ده انا مش بعتبرها اختي عشان اعتبرها مراتي "
" انا مش فاهم فكره انك رافض، هي دي تترفض ادب واخلاق واحترام وجمال انت عايز ايه اكتر من كده "
" مش بحسها، مش دي افهمني "
"البنت مالهاش حد غيرنا يا ابني "
"مش ذنبي ولا غلطتي "
"هو ايه اللي مش غلطتك، هتخس حته يعني لو اتجوزتها"
"اه هخس "
"خالد يا ابني طب عشان خاطري حاول بس انت كده كده مش بتحب واحده .. فكر بس البنت غلبانه وما لهاش حد غيرنا ماشي غلبانه على عيني وعلى راسي خليها في البيت انما ما تقوليش جواز "
"مينفعش تفضل في بيتنا وانت فيه "
"يعني اسيب البيت "
"لا ما تسيبهوش انا بقولك اتجوزها وكده الأمور هتتحل"
"بقولك اختي اختي انت ليه مش فاهمني "
" فاهمك يا ابني بس البنت بقت يتيمه اعمل خير جايز في يوم تخلف بنت، وتتحط في نفس الموقف فتلاقي فعلا اللي يرعاها "
هنا خالد سكت شويه يفكر في كلام باباه وحس إنه ممكن لو رفض ربنا يبعتله بنت ومتلاقيش اللي ياخد بإيدها، استغفر ربنا بعدين قال :
" موافق يا بابا "
وصل لفريده ان هو وافق وكانت مستغربه وافق ليه بس مرضيتش تعلق لأن هي فعلا ملهاش غيره هو وباباه، خالد كان بيحارب نفسه وفعلاً اتجوز فريدة 

وبعد خمس سنين ربنا مدينا ولد اسمه زياد زي القمر شبه باباه، عايشين حياة هادية لأني عايزة كده مش عشان خالد خلاها كده، دخلت الأوضة وصحته :
" خالد اصحى يا حبيبي يلا عشان الشغل "
" صحيت يا فريده "
فضلت تبص عليه شويه كأنه حلم، من خمس سنين حتى الآن مش مصدقه إن انا مرات خالد بالرغم بروده إلا إني لسه بحبه، بالعكس من جوازنا وحبي زاد ليه اكتر تقريبًا لأني فعلاً مليش غيره
وقف قدام المرايه بيلبس وبيظبط شعره رحت عنده تلقائي بوست خده كالعادة يعني، بس هو مش بيهتم شايفها عاده غبيه 
" خالد مش نفسك اطبخلك حاجه النهارده على الغدا "
" اي حاجه مش فارقه فريده ...ممكن تبعدي من قدام المرايا "
" طيب يا خالد بقولك انا حاسه باعراض مش تمام وعايزه اكشف النهارده "
"فلوس يعني عندك المحفظه "
"هي زعلت اوي بس مرضيتش تبين وبدأت تشكيله من الأعراض اللي بتحصلها "
"اصل انا حاسه بوجع جامد في دماغي وشكيت لا قدر الله يكون حاجه وحشه "
بردو مهتمش بس سمعته بيقول :
" المهم افتكري ابنك لانه مالوش غيرك "
" أنت موجود "
" لابنك ؟! "
" لابني "
" اه ابنك"
"  هو مش ابننا؟ "
" ما فرقتش كتير "
" تمام ماشي يا خالد "
خرجت وبدأت تظبط الدنيا علشان ميكونش عنده اي تعليق هي منظمه ونظيفه جدا ومش مهمله في حقه ولا في حق نفسها .. سمع التليفون بتاعه بيرن بعدين هو رد بس متكلمش وقفل 
هي محاولتش إنها تشك فيه لان خالد مش خاين سكتت نفسها بالجمله دي برغم إن جواها كان ألف حاجة بتقولها متضحكيش على نفسك يا فريدة، خالد وقف وقبل ما يمشي سأل ابنه لكن مسألهاش هي
" انا ماشي عايز حاجه يا بابا "
" لا شكرا يا بابا "
هو سأل ابنه بس متعبش نفسه وسأل فريدة، " مش مشكله " هي قالت كده لنفسها عشان تسكتها 
ده كان روتين حياتهم من خمس سنين متغيرش فيه حاجه ... كل حاجه خالد كان بيعملها معايا بحسها مفروضه مفيش مشاعر ولا اهتمام 
نزلت فريدة وراحت تكشف وبعد فحوصات وتحاليل الحمد لله طلعت كويسه ومفهاش حاجة، كانت اعراض شكليه بس بسبب إن ضغطها عصبي
جايز ربنا عمل كده لأن ابنها ملوش غيرها، بصت لابنها وقالت :
" ايه رأيك نروح لبابا المكتب؟ "
" بس يا ماما بابا مش ممكن يتضايق "
" هيتضايق ليه؟ لا اكيد مش هيضايق "
هي كانت عارفة إن خالد هيتضايق بس قررت تطنش ده عشان تتأكد من حاجة جواها  
كانت حاسه إن المرواحة دي هتبقى مفاجأة ليها اكتر ما هتبقى مفاجأة ليه بس سكتت اي حاجة جواها بتقول كده، فريدة كانت شاكه في حاجه وحابه تتاكد منها 
خالد مدير شركه باباه، المفروض ان بابا فريدة الله يرحمه كان ليه نص الشركه دي بس لأنها اتجوزت خالد معدتش فارقه كتير، كله في الأول والآخر راجع لابنها
فريدة ملقيتش السكرتيره بره جات داخله وهي وزياد سمعتها بتقول :
" يعني انت اتجوزتها علشان الورث "
"اه علشان الورث "
" غريبة مع انها حلوه يعني فكرتك بتحبها "
" احب مين انا مبحبش غيرك "
فريدة فتحت الباب علشان تأكد لخالد انها سمعت الكلام اللي قاله ليها بعدين طلعت تجري وهي بتشد ابنها اللي مكنش فاهم حاجة
خالد مهتمش يروح وراها واستنى لحد ما اليوم خلص، لقى كل حاجه في البيت زي ما هو متعود عليها من فريدة، كانت بتحضر السفرة لأنها عارفة معاد مجيته، قال :
" السلام عليكم "
" عليكم السلام .. احط الغدا "
" لا اتغديت "
"مع مين ؟! "
" هقولك دلوقتي "
"طيب دقايق هأكل زياد وبعدين نتكلم "
"هو مأكلش "
" كنا مستنينك "
" اه ماشي، كلي وتعالي "
فريدة أكلت ابنها بس مأكلتش هي وبعدين نيمته وراحت لخالد ... قعدت جنبه بعدين قالت :
" انا مشكلتي مش في ان انا سمعته لأن في الآخر كل ده لابننا بس هو سؤال، أنت بتحبها؟ "
" اه بحبها "
" من امتى؟ "
" من كذا شهر وعلى كل حال يعني مفرقتش "
"هو ايه اللي مفرقتش أنا مراتك ودي خيانه "
" لا ما الخيانه جايه في السكه "
"يعني ايه ؟! "
"يعني انا هتجوزها برضاكي غصب عنك، عايزه تقعدي عايزه تطلقي مفرقتش كثير كل ده شكليات "
" شكليات قلتلي ماشي، انا بقى بحبك واستحملتك خمس سنين من اهمال وغرور وتجاهل كأني حتى مكنتش متجوزه ... انا بشوف غيري بتحسر على نفسي وشبابي اللي ضيعته وبضيعه معاك "
سكتت شوية تاخد نفسها بعدين كملت كلامها وقالت :
" خالد أنت مش خساره، انا اللي خسارة وهتعرف ده كويس " 
ضحك بتريقه وقالها :
" هو محدش قالك إن الحب بيغفر كل حاجه وانا محبتكيش "
" زي ما أنت محبتنيش انا ملقتكاش الراجل الصح بس الغلط مش عليك الغلط عليا ان انا وافقت اتجوزك وكل واحد لازم يتحمل نتيجه غلطه "
هو اول مره يشوف فريده كده كانت دايما هاديه وساكته بس المره دي اتكلمت ودافعت ... فريده قامت مجهزه شنطتها وابنها وخدته ومشيت رجعت بيت أهلها اللي مراحتوش لسنين، قعدت في اوضتها تعيط وابنها جنبها يطبطب عليها فقالها :
" ماما هو أحنا مش هنرجع لبابا؟ "
" لا يا زياد "
" ولا هشوفه تاني "
" هتشوفه يا حبيبي متقلقش "
" مش قلقان، أنا أصلا بحس إنه مش بيحبني، أنا مش بحب تتشاكلوا كتير وأنتم بتتشاكلوا، كويس أننا مشينا "
فريدة حضنت ابنها وكملت عايط بقهر، هي عارفة إنها بتظلمه معاها بس تعمل ايه. 
في لحظه البيت كان فاضي على خالد بس هو تجاهل وراح لباباه يتكلم معاه :
" انا وفريده قررنا هنطلق وانا هتجوز "
باباه كان مزهول من كلام خالد وفكر إن كل حاجة اتصلحت لما استمروا كذا سنة في الجوازة دي، اتكلم بصدمة :
" أنت بتتكلم ازاي يا ابني! انتم بينكم ولد "
" زمان تقول ليا يتيمه وملهاش حد، والنهارده بتقول ليا بينكم ولد .. أنت بتضيع في عمري مع واحده انا مش حاسس نحيتها بحاجه، انا تعبت "
" أنت هتتعب بجد لو طلقتها، فريده ما تتخسرش.. بص حواليك شوف مين عامله لجوزها اللي هي عاملاه ليك "
خالد زعق وقال :
" مش عايزها... الحب مش غصب "
" أنت حر يا خالد.. "
خالد مكنش عارف ليه اتضايق لما باباه قاله أنت حر، جايز عشان حس إن كلمه أنت حر دي بتشيله أكبر من طاقته
ورجع البيت اللي بقى فاضي من غير فريده مفيهوش روح، خالد اكتشف إن صوتها فعلا ونس، وضحكتها ونس، صباح الخير ونس، بوست كل يوم الصبح ونس، حضنها اللي كانت بتغمره بيه ونس... 
شهرين عدوا على الاثنين خالد ما اخدش خطوه مع البنت ومطلقش فريده، تقريبا لانه كان تعبان جامد بس مقلش لحد

وفي يوم التعب اتملك منه اكتر واضطر ان هو يروح يكشف وبعده كشوفات وفحوصات كثيره اكتشف ان عنده سرطان في الدماغ، وقتها افتكر لما فريده اشتكت من راسها ورد فعله كان ايه ... اخذ نفسه وراح يشوف ابنه او الاصح يشوف فريده في بيت اهلها خبط على الباب هي اتصدمت لما شافته من عين الباب، وفتحت الباب، خالد خد نفسه بعدين قال :
" السلام عليكم "
" وعليكم السلام، اتفضل "
خالد دخل وحس إن ده مكانه ميقصدش البيت بس يقصد المكان اللي بتبقى فيه فريده وابنه، بص عليها وهي كانت مستنيه يرمي اليمين او يديها ورقه من الورق اللي معاه تبقى ورق طلاقها، وده كان مخليها تكتم نفسها وحاسه بالقهر، خالد فضل يبصلها بعدين أخيرًا اتكلم :
" فريده "
" نعم "
" زياد فين؟ عايزه اشوفه "
" هو في الحضانه بس شويه وجاي، اقعد اعملك حاجه، استنى هعملك غدا "
" لا شكرا مليش نفس "
" لا هعمل هو كده كده جاهز "
دخلت المطبخ بعدين هو مش عارف ليه دخل وراها وهي بتحضره، حضنها من ضهرها ودفن وشه في رقبتها، فريدة غمضت عينها جامد بعدين اتكلمت :
" خالد "
" ممكن متتكلميش لو سمحتي "
" ممكن "
خالد من الناس اللي مش عايزه تموت دلوقتي، عايزه تعيش حياتها لاخر لحظه ولما اكتشف إن هو مريض حس ان الدنيا بقت بارده اوي بس جنب فريده حس بدفا، فريدة قلقت عليه من تصرفاته وقالت :
" أنت كويس يا خالد ؟ "
" كويس "
"متقلقنيش عليك "
"متقلقيش انا بجد كويس دلوقتي "
هي لفت ليه وحضنته جامد وهو فعلا كان محتاج حضنها... حطت ليهم الاكل في نفس الوقت ابنهم جه وقعدوا اكلوا هما الثلاثه بعدين قال :
" تسلم ايدك الاكل كان يجنن كالعاده "
" الف هنا تدخل ترتاح شويه ؟ "
" لو مش هضايقكم يعني "
" لا مش هتضايق " 
شورت ليه على اوضتها وهو دخل، حست بقلق كبير عليه لأنه هادي او ومستسلم، وفعلاً خالد نام في حين هي قعدت تستف كل حاجه واخذت بالها من ورقه لسه بتشيله قام واقع اشاعه نفس الاشاعه اللي هي كانت عاملاها، بدأت تقلب في الورق لحد ما اكتشفت إن :
" خالد مريض " 
محستش بدموعها وهي نازلة على خدها بعدين دخلت الاوضه تقريبا كانت بتعيط بصوت بعدين نامت جنبه وخدته في حضنها 
هو صحى لقى فريدة جنبه، مسحت دموعها فاتكلم باستغراب :
" فريده في حاجه ؟ "
" مفيش نام أنت... مش عايز تنام "
فضل يبص لها شويه بعدين حضنها ونام لوقت طويل اوي 
خالد قام من النوم وقعد يبص عليها شويه بعدين باس راسها وقام خد ورقه ومشي... فكر يرجع البيت بس قال لنفسه :
" روح لسها وحط للأمر نقطة " 
وفعلاً راح للسكرتيره دخل بيتها وهي قالتله :
" ايه جاي تطلب ايدي بقى ولا لسه "
" هاجي بس عندي الاول ليكي خبر "
" ايه في حاجه ؟ طلقت مراتك ولا لسه ؟ "
" اسمعي الاول هقولك ايه "
" اتفضل قول"
" انا كنت تعبان طول الشهرين دول ورحت كشفت واكتشفت ان انا عندي كانسر "
هي اول حاجة جات في بالها إنه هيموت ومش هتاخد من وراه حاجة، اتكلمت بتوتر :
" بتقول ايه سرطان! "
" اه سرطان، موافقه تكملي معايا لحد ما اتعالج بعدين نتجوز ولا لا "
" افرض مت "
" ممكن برضو وارد اموت "
" هتعملي ايه ليا ؟ "
" مش هعمل حاجه يا سها "
" روح اما تبقى تتعالج انا موجوده انما انت عايزني اكمل واجازف مع واحد مريض الله اعلم هيفضل عايش ليا ولا لا " 
" أنتِ شايفة كده! تمام ماشي "
رجع شقته ولسه هيفتح الباب سمع صوت بس حس ان هو بيتوهم، فتح الباب لقى فريده واقفه في النص رابطه شعرها وماسكه حاجه في ايدها بتنفض الشقه، اتكلم بصدمة :
" فريده "
ضحكت وقالت :
" وعليكم السلام "
" بتعملي ايه هنا؟ "
" في شقتي، الشقه من حق الزوجه محدش قالك كده قبل كده "
لقيته بيبتسم وده كان اشاره ان هو فعلا فرحان انها رجعت، راحت وقفت قدامه وقالتله :
" انا شفت الورق، وهبقى جنبك برضاك غصب عنك هفضل جنبك لحد ما تعدي محنتك دي "
هو حس انه فعلا قليل قدام فريده والدموع ملت عينيه فهي مسكت وشه وبعدين حضنته وقالتله :
" غير الحب أنت ابو ابني " 
تاني يوم فريده ودت زياد عند مامت خالد وخدت خالد وراحت المستشفى لأفضل دكتور اورام وبدأوا يقترحوا عليه كذا اقتراح للعلاج ذي كيماوي، اشعاع وغيره
هما اختاروا الكيماوي، خالد وقف قدامها واتكلموا بهزار :
" جاهزه يا فريده تشوفي واحد كان حلو، كل يوم هيبقى اوحش من اللي قبله " 
ضحكت وقالتله :
" هو حد قالك إن انا متجوزاك علشان شكلك " 
" لا صح انت متجوزاني غصب اصلا "
" مش غصب كنت اقدر اقول لا بس مقلتيش عارفه ده معناه ايه؟ "
" ولا حاجه يا خالد " 
ضحكوا هما الاتنين بعدين رجعوا البيت بعد ما اخدوا ابنهم من عند مامت خالد، فريده عملت الاكل وقعدوا اكلوا ومن وقتها هي بدأت تعمل الاكل المناسب لخالد وياكلوه معاه ، خالد معجبوش الوضع واتكلم وقالت :
" حرام عليكي يا فريده، طب وانتم ذنبكم ايه! "
" ملكش دعوة "
" طيب زياد مش هيبقى حابب الاكل ده "
" برضو ملكش دعوة "
" هو في ايه انت جايباني تهنيني هنا "
" خالد "
" نعم " 
" ملكش دعوة " 
" ربنا بعتلي في شقتي تلاجتين، أنتِ واحدة منهم "
" مش هرد عليك، أنت مش واخد بالك أنك بقيت فرفوش شويه "
" بتحسديني يعني ارجع تاني "
" لا مترجعش .. مقصدش يووه خالد متفهمش الكلام على مزاجك " 
ضحك وقام قال :
" انا فاهمك يا فريده "
" بما انك فهمتني وكده ممكن تقوم تيجي معايا المطبخ نعمل حاجه حلوه "
" انا اجي "
" ايوه تيجي يلا بقى بطل كسل "
" حاضر "
وفعلا فريده بدأت تحسن نفسيه خالد وبدأت معاه الكيماوي، كانت كل جلسه بتروح معاه تقعد جنبه وهي اللي كانت متحمله الاعراض اللي بتحصله 
خالد مستحيل ينسى قعده فريده جنبه وهي بتاخده في حضنها كأنه ابنها، غسلت ليه وشه بعد ما فضل يرجع لوقت طويل بعدين ساعدته يرجع السرير، بصلها وقال :
" أنا تعبان ومش قادر يا فريده "
" معلش يا خالد كل يهون عشان صحتك "
رجع تاني عايز يرجع فأخدته وراحت بيه الحمام وبعد شويه خليته يرجع ينام وغطته .. كانت خايفه عليه اوي بس مكنتش عايزه تقوله كده، كانت بتحاول بأي شكل تبين انه عادي وهيعدي الفتره دي 
وفي يوم كان تعبان اوي ومكنش عايز ينام، طبطبت عليه بعدين قررت تسأله عن حبيبته، اتنهدت وقالت :
" اتعرفتوا على بعض امتى؟ "
" هي مين دي ؟ "
" البنت اياها اللي أنت بتحبها "
" من حوالي ثمن شهور "
" ايوه كانت السكرتيره صح؟ "
" ايوه احكي "
" احكي ايه؟ احكي ليه عنها؟ هو أنتِ جاهزه تجرحي نفسك؟ "
" لا عادي الجرح منك معدش جرح "
" ده حاجه وحشه ولا حلوه؟"
" اعتقد لو كان بينا حب هتبقى حاجه وحشه بس طالما مفيش بينا حب يبقى مش حاجه وحشه تمام "
" بصراحه هي كانت مستفزه ومهمله وفيها صفات وحشه كثيره كانت بتخليني دايما اعلق قصادها ومره في مره حسيت ان انا مش قادر اعيش من غيرها وعايز اروح واتشاكل معاها وكده فاكتشفت ان ده حب "
"هو اكيد حب يا خالد "
"اشمعنا "
" انا كنت قدامك خمس سنين مراتك وقبلها عشرين سنه بنت عمك وانت مفكرتش تبص ليا مره، بس بصيت ليها يبقى ده حب وحب كبير كمان "
خالد بصلها شويه بعدين اتكلم وقال :
" انك تحبي شخص اتعرف، بس انك متقدريش تعيش من غير شخص ده ايه ؟ "
" جايز حاجه للشخص في الفتره دي بس انما اما تنتهي هيرجع لحبه "
" بس أنتِ مكنتيش محتاجه له وكنت عايزاه بجد، مكنش في حاجه حلوه يا فريده البيت .. كان شبه المقبره كل لحظه كنت بقعدها فيه كنت ببقى محتاجك، باجي داخل من الباب ببقى محتاجك، حتى صباح الخير كنت محتاجها فريده... لو اللي عشته مع البنت ده حب واللي معاكي مش حب، فانا عايزه اعيش عمري كمان مش معاكي ومش ضروري الحب "
"خالد معتش عايزه ارجع زي الاول "
" مش هترجعي، مش هسمح ترجعي يا فريده خلاص والله انا عرفت قيمتك .. عرفت يعني ايه اقوم الصبح اشوف وشك .. يعني ايه بنام طول الليل وأنتِ اللي في حضني .. عرفت ان بوسه الصبح دي نعمه "
ضحكت واتحرجت منه جامد بعدين قالت :
" خلاص بقى كان زمان "
" شهرين كافيين يعني تتحرجي مني وكده "
" ايوه من دقيقه اللي حطيت رجلي فيها بره الشقه حسيتك غريب معتش خالد ان انا اتجوزته " 
" لا هقضي انا على الكسوف ده "
" ربنا يسهل بس واما تبقى كويس مترجعش في رأيك "
" عيب عليكي انا وش ذلك "
" أنت ذلك كله "
" بقولك ايه؟ "
" ايه؟ " 
" تيجي اقولك كلمه سر "
" اتلم يا خالد ونام "
" خدي بس"
"  خالد " 
ضحكوا هما الاثنين وفي يوم كانت بتغسل سجاد الشقه وهو واقف بيتفرج عليها فقالت بغيظ منه :
" أنت هتفضل واقف كده كتير؟ "
" اعمل ايه يعني؟"
" اتفضل ورينا مواهبك في السجاد "
"لا موريكيش مواهبي "
"خالد "
"فريده "
"خالد "
"فريده "
"خالد "
"بحبك "
"ايه ؟"
"مفيش "
"قلت ايه يا خالد؟ "
"مقلتش، انتِ سمعتي حاجه ؟"
"مسمعتش "
"جايز سمعتي يعني ما الحمام مليان حاجات "
" أنت بتهزر صح؟ "
"  مبهزرش عندك مثلا في الزاويه اللي هناك دي بسم الله الرحمن الرحيم انا بره الحمام "
" خالد "
" يعني اللي يقول الحق اليومين دول يبقى غلطان "
" حرام عليك هموت من الرعب "
وطلعت جري من الحمام وهو قعد يضحك وشدها بعدين حضنها وقال :
" متخافيش انا جنبك "
" انا معتش داخله الحمام "
" ماشي سيبنا من السجاد، معتيش هتدخلي الحمام ازاي؟"
" مليش دعوه، انا خايفة حرام عليك "
" لا متخافيش انا بهزر اصلا، مفيش حاجة دا كلام "
" لا في انت بتضحك عليا "
" كنت بضحك عليكي "
" لا أنت بتضحك عليا الوقتي "
" بصي يا بنتي هو في حاجه "
"لا مش هبص"
" أنتِ عبيطه يا فريده "
"انا مش عبيطه "
"لا انت عبيطه هو اي حد يقولك حاجه كده تصدقي "
" انت مش حد انت خالد فطبيعي اصدقك في اي حاجه بتقولها "
مسك ايديها وسند راسه على راسها وبعدين قالها :
"انا بحبك "
"ايه "
"بحبك "
" بحبك بجد، سامحيني على كل حاجه "
"لو جاي في رجوع انساني "
" أنتِ بتقولي ايه؟"
" بهزر "
"طب هتسامحيني "
" ربنا اللي بيسامح "
"هيسامحني انا عارف، طيب وفريده "
"فريده مسامحاك من زمان اوي "
"انا بحبها اوي "
"وانا بحبك اوي "
"فريده "
"نعم "
هو وطى وشالها ونسيبهم بقى سوا شويه .. كانوا واقفين سوا قدام باب عياده الدكتور مستنيين النتيجه كان ماسك ايديها متوتر وقلقان، هي حاولت تهديه وقالت :
" اهدى يا خالد والله ربنا هيجيب الخير اكيد "
" عارف يا فريده بس خايف ... مش خايف من حاجه قد ما انا خايف اني هسيبك "
"خالد "
"فريده "
"نعم "
"هو انا قلتلك بحبك امتى اخر مره "
"واحنا جايين الصبح "
"طيب بحبك "
"عارفه لا حاسك مش عارفه قربي كده وانا اثبتلك "
"اتلم احنا قدام الناس "
"مش في نيتي حاجه دي بوسه صغنونه "
"خالد "
فريده "
"نعم "
"بموت فيكي "
" أنت بكاش اوي "
"اه ما انا عارف وأنتِ عبيطه اي حاجه بتصدقيها "
سكت شوية بعدين فهم هو وقال ايه رجع كمل كلامه بسرعة :
" لا والله مش اللي فهمتيه "
" خالد"
" فريده "
"نعم "
هما الاتنين ضحكوا جامد وبعدين هو حضنها وقالها :
" انا بتمنى الزمان يرجع بيا خمس سنين، لا مش خمس سنين سبع سنين او تمن سنين احبك، وبعدين اتجوزك قبل ما باباكي يموت ومكونش ضيعت لحظه معاكي "
فريدة حست قلبها هيخرج من مكانه وعيونها طلعت قلوب بعدين قالت :
" أنت بقيت رومانسي اوي ... يا خوفي بعد النتيجه "
" لا متخافيش جايز ربنا بلاني بالمرض دا علشان اعرف قيمتك "
" وعرفتها يا خالد ؟ "
" واي معرفه ده انا غرقت فيكي "
" هو انا قلتلك ان انا بحبك "
حط ايده على بوقها وقال بهزار :
" اسكتي يا فريده "
حركه وشها بمعنى " في ايه " قالها :
" احنا بره البيت واحب اسمع دي في البيت عشان يبقى ليا تصرف كويس او مش كويس يعني "
اتفتحت في الضحك وكان اول مره يلاقيها بتضحك من قلبها كده وبصراحه حب ضحكتها اوي ... الممرضه طلعت ونادات اسمهم وهو دخل مع فريده، الدكتور بص لفريده وقالها :
" هو انتِ اخته ؟ "
خالد اتنرفز اوي ومعجبهوش بصت الدكتور لفريده واتكلم بحده :
" المدام "
" اه اسف "
"شكلي خيبت الامل "
"نعم "
"مفيش حاجة، اتفضل قولي التحاليل فيها ايه؟"
" لا هو "
خالد اتكلم بزعيق ونرفزة :
" هو في ايه؟ "
" مبروك التحاليل كويسه بس يعني كنت اقصد ان غريبه يعني اصل هي جنبك اوي" 
" المفروض اختي اللي تبقى جنبي اوي ولا مراتي يعني؟ "
" مش عارف بس استغربت وقفيتها الصراحه يعني لأن انا جالي كذا حاله ومراتتهم مش بتحب تشوفهم كده... مش بتبقى بالثبات ده"
" ايوه يعني انت عايز ايه ؟ "
" مش عايز "
" خالد خلاص كفايه "
خالد بصلها بصه خليتها تترعب واتمنت إن هي متكلمتش، قالت في نفسها :
" منه لله الدكتور "
الدكتور بكلامه ضيع عليهم فرحة شفاء خالد، روحوا البيت وهو متكلمش لحد ما دخلوا شقتهم، بعدين اتفتح فيها :
" هو ايه اللي خلاص أنتِ كان عاجبك يعني ان هو بيعاكسك ولا شايفاني ايه؟ خنزير ؟ "
" مكنش بيعاكس .. انت اللي كنت شايف كده بس هو كان بيسال عادي ''
" يا سلام انا راجل وفاهم نظره الرجاله الدور والباقي عليك انت متعمليش نفسك فاهمه وأنتِ أصلاً متعرفيش هو بيبصلك وبيبقى بيفكر في ايه "
" بيفكر في ايه؟ "
" اتكتمي يا فريده "
" لا ما انا لازم اعرف "
" أنتِ بتعملي كده عشان متشاكلش معاكي صح ؟ قولي قولي "
وقتها منعت ضحكتها وبصراحة كان عاجبها فكرة إن خالد بيغير، قررت تغير الموضوع وقالت :
" الف مبروك "
" الله يبارك فيكي، عايزه ايه ؟ "
" هات حضن "
"  حضن بس "
"  ده انت غلس اوي يا أخي "
" انا بحبك "
" وانا بموت فيك " 
ومن يومها حياه خالد وفريده اتغيرت تماما بقى مهتم بيها جدا وساعات شغل محدوده ... عين سكرتيره تانيه لان الاولى كانت مشت اصلا 
كل يوم داخل يا بورد يا بشوكولاته يا بهدية، مش بيدخل بايده فاضيه ودايما بياخدها هو وابنه ويروح ياكلوا بره يتفسحوا كده، نفسية ابنه اتحسنت كثير اوي بعد ما شاف مامته وبابا بقوا كويسين سوا في يوم كانوا قاعدين بيتفرجوا على التلفزيون
" فريده "
"خالد "
"فريده "
"نعم "
"بقولك"
" قولي يا حبيبي في ايه ؟ "
" احم مش بتفكري نجيب نونو تاني "
نعم!!"
" بصراحه يا فريده انا حاسس ان ضاع معاكي حاجات كثيره حلوه خاصه في حوار الخلفه ده .. وعايزه اعيد كل حاجه لو تسمحي ليا يعني "
" يا خالد "
" يا فريده "
" هشوف كده " 
" هو ايه الا اشوف يلا قولي اه "
" حاضر هقول اه اه كتك اوه "
" كتك اوه !! عيب يا بنت انا جوزك "
" أنت مش جوزي "
"ها!! "
" أنت حبيبي "
" أنتِ اللي حبيبي يا فريدة "
بصت على ابنها لقيته نايم قالت :
" الحمد لله كان سمع سماجه باباه ومامته "
" أنتِ اللي سمجه لوحدك إنما أنا قمر "
" بالستر ... بص لنفسك في المرايا تجيب المرض، نصيبي بقى نعمل ايه! " 
" لو قومت هزعلك " 
" اهون عليك "
" اة تهوني، امشي كتك القرف في حلاوتك "

في يوم من الايام 
كانت فريده واقفه في المطبخ وخالد قاعد بيتفرج على التلفزيون، رن الجرس ففريدة قالت بصوت عالي :
" خالد شوف مين على الباب "
"مكسل تعالي أنتِ ''
"يا خالد "
" تعالي يا فريدة أنا مش قايم من مكاني"
" انت بقيت بارد اوي "
" اهو أنتِ"
" أنت "
" أنتِ "
" أنت"
رنه الجرس تاني خليتهم يسكتوا وفريدة خرجت تفتح اتصدمت لما لقيتها السكرتيرة إياها بتاعت خالد، بصت على خالد بعدين على الباب
فهو حس إن في حاجة وقام يشوف مين، السكرتيرة قالت :
" خالد موجود "
خالد جيه قدام الباب فابتسمت وقالت :
" ازيك يا خالد "
" الحمد لله ازيك يا سها "
"  كويسه .. ممكن نتكلم "
" اكيد اتفضلي نتكلم جوه مينفعش وأنتِ واقفه على الباب "
فريده بصتله كده ومكنتش مصدقه بس هو كان عارف بيعمل ايه ... سها دخلت وبعدين قالتله :
" خالد انا جايه اقولك إن أنا اسفه، وبجد انا مرضيتش اقف جنبك علشان كنت خايفه عليك وخايفه اخسرك مكنتش هقدر اعيش بعدك "
خالد عمل نفسه متأثر بكلامها بعدين قال :
" ايوه انا حسيت كده ... حسيتك مش تمام، مش سها اللي انا حبيتها "
" يعني انت عارف كده "
" ايوه عارف "
" اذا كان كده يا خالد قوم لم هدومك وتعالى معايا نرجع بيتنا "
فريدة بصت للاتنين بعدين قالت بصدمة :
" بيتكم!!! "
سها ردت عليها وقتها وقالت :
" ايوه بيتنا هو خالد مقالكيش ان احنا متجوزين عرفي ؟ "
بصت لخالد اللي بيحاول هو كمان يستوعب كلامها، بص لفريده شويه وهز راسه بمعنى " مش عارف "
هي فهمت إن هو مش عارف حاجه عن الجواةز ده بعدين قالها :
" عرفي ايه!! "
" انت هتستهبل يا خالد مش أنت اللي ماضي الورقه دي "
وفتحت ورقه وفعلا خالد كان ماضي عليها، وكانوا متجوزين عرفي ذي ما قالت، خالد عرف ان هي كانت ممضياه وهو مش واخد باله بس محاولش يبين كده واكتفى انه قالها :
" مش فاكر بس جايز آه "
" انت بتعمل كده عشان قدام فريده ؟! " 
" لا هعمل كده قدام فريده ليه؟ "
" المهم يلا لم حاجتك وتعالى أنت مش قلتلي إن بعد اما تخف هنتجوز رسمي "
" ايوه قلت .. خلاص خليكي شويه، انا هدخل اجهز حاجتي وجاي معاكي وذي ما اتفقنا يا فريده اليوم اللي هتيجي فيه سها انا هسيبلك الشقه وهسيبلك كل حاجه "
سها وقتها حست إن كلام خالد فيه حاجة غلط فقالت :
" تسيب كل حاجه ازاي يعني؟ "
خالد حاول يخفي ابتسامته ورد عليها ببرائة مصطنعة :
" أنتِ يا سها لما رفضتي متواقفيش جنبي انا رحت لفريده وساومتها تيجي هي تقف جنبي، وأنا وهي نكمل سوا يا هسيب لها كل حاجه، الشركة والبيت وكله وارجعلك "
سها حست إن خالد جاب جردل مايه باردة ورماه فوقها، خالد كمل كلامه وقال :
" والوقتي انا قررت ارجع ليكي يا سها واسيب فريده "
" انت بتتكلم بجد؟! "
" ايوه بتكلم بجد! ههزر في ايه؟ البيت والشركه وكل حاجه هتبقى باسم فريده"
" باسم فريده ازاي يعني؟ طيب وأنت؟"
" كل حاجه لها تمن وانا شايف ان املاك الدنيا مش هتيجي قدام لحظه معاكي يا سها ... انا بحبك سها "
معرفتش هترد وتقول ايه .. وخالد دخل الاوضه وجاب ورق وبعدين مضى عليه كأنه كان مجهزه من قبلها وده خلاها تصدق اكتر ولسه هتتكلم وتقوله إنها هتسيبه رجعت فكرت تاني، ثانيه ما ممكن يكون ورق اي كلام مش حقيقي
راحت شدت الورق من خالد تشوفه، وللأسف اكتشفت ان فعلا ورق تنازل بكل املاك خالد لفريده بعدين خالد شد الورق واداه لفريده ... فريده بصت للورق ومكنتش مصدقه 
خالد دخل الاوضه عشان يلم حاجته وفريده دخلت وراه وقالتله :
" ايه الجنان ده! هتمشي معاها مع السلامة بس متدنيش حاجة، أنا مش عايزة حاجة " 
بص عليها وقالها :
" ده مش جنان وانا لو سبتك النهارده يا فريده ملكيش حق تفتكريني حتى وابقى مستاهلش يتندم عليا "
سكت شويه وبعدين كمل كلامه وقال :
" اعرفي ان القلب لو اتاخر بس محبش قدك " 
فريدة حست بقلبها هيخرج من مكانه ومكنتش مصدقه إن أخيرًا ربنا عوض عليها، اة مش أول مرة يعترف بحبه بس المرة دي واللي بيحبها واقفه بره
خالد طلع بشنطته اللي كان تقريبا فاضيه مفهاش غير طقمين وبس بعدين قالها :
" فريده لو تسمحي ليا انا عايزه اشتغل في شركتك، ولو موظف عادي " 
اما سها كانت مشغوله من اللي بيحصل وكانه كان كل حاجه زي الحلم خالد طلع بره وقدام الباب قالها :
" في حاجه تانيه عايز اقولها لك علشان منكونش بادئينها بكدب او تخبية على بعض " 
" في ايه يا خالد ؟! "
هي تقريبا كانت بتراجع نفسها قبل ما تاخذ معاه الخطوه دي لأن هما الوقتي رايحين على شقتها هي، يعني خالد هيعيش معاها هي مش هي اللي هتعيش معاه، خالد اتكلم بخبث وهو بيتابع تعبيرات وشها :
" العلاج اللي انا اخذته يا سها، آثر عليا في أمور كتيرة منها يعني بعد ما نتجوز  بإذن الله متستنيش مني إن انا اخلف ولد يشيل اسمنا ويبقى رمز حبنا " 
سكت شوية لقاها بتبصله ومش مصدقه اللي قاله، كمل كلامه وقال :
" قلتي ايه؟؟ " 
" هقول ايه لا طبعا ... يعني لا فلوس ولا خلفه!! أنت بتتكلم ازاي يعني؟ لا كده كتير اوي كفايه ... انا مش عايزاك وادي الورق العرفي "
وقامت مقطعه الورقه قدام خالد اللي ضحك، في نفس الوقت فريده فتحت الباب وقالتله :
" اتفضل " 
خالد قالها :
" بنت الاصول ما تتسابش وأنتِ مكنتيش كده "
خالد بص على فريدة بعدين قال لسها :
" أنا جيت ليكي فعلا ... بس أنا جيتلك بعد ما رحت لمراتي وكنت بختبرك، فريده انا مقلتلهاش إن انا تعبان وهي مستنتش ان انا اقول لها ان انا تعبان "
سكت شوية يفتكر بعدين كمل كلامه وقال :
" انا خبطت على بابها وهي فتحت ليا من غير ما تعرف مالي، هي دي اللي تستاهل "
" أنت اتنازلت ليها عن كل حاجه "
" اه اتنازلت بس انا مقرره ده من زمان ومن غير ما هي تعرف او تساومني... واتفضلي امشي مش عايزه اشوف وشك تاني "
هي نزلت على السلم وكانت تقريبًا عايزه تقتله هو وفريده دي، فرجع خالد نده عليها وقالها :
" سها "
" نعم "
" شكرا انك كنتي سبب من الاسباب اللي يخليني اعرف قيمة مراتي كويس اوي ... شكرا انك دخلت حياتي؛ لان انا لو كنت كملت كان زماني مضيع ايام كثيره وسنين معاها من غير ما اعرف قيمتها "
بعدين دخل وقفل الباب عليه هو وفريده في وش سها، ولسه بيبص لفريده نزلت بقلم على وشه بعدين قالت :
" ده اللي كان نفسي اعمله فيك من اول يوم اتجوزنا فيه وبجد انت النهارده تستاهله " 
ومسكت الورقة بتاعت التنازل رمتها ليه وكملت كلامها :
" اتفضل ورقتك .. مش عايزه من خلقتك حاجه "
" عارف يا فريدة بس انا متجوزتكيش عشان الفلوس .. انا اتجوزتك علشان بابايا قال ليا ان ممكن في يوم من الايام يبقى ليا بنت ويحصل فيها اللي حصلك "
مسك إيدها وحلف ليها بصدق :
" انما والله ما جبنا سيره الفلوس دي خالص، أنتِ عارفه بقى الواحد لما بيحب واحده بيقطع نفسه عليها، وأنا كنت بحب "
نزلت ضرب فيه وهي بتقول بغيظ :
" حبك برص أنت وهي غور روحلها "
" اهدي لي شبهك بجد روح لها بجد قسما بالله وقتها هاجي اقطعك انت وهي واحطكم في اكياس سوداء عنيفه قوي ما تكلمنيش انا مخاصماك على فكره طب حطي الاكل بس اكل بعدين ابقي خصمي براحتك يعني انت شايف كده همك على كرشك بس امال هيبقى على كرشك مسكت فازه وكانت هتضرب بيها فطلع جري وقفل باب الاوضه عليه وهي قعدت تضحك خدت الشنطه وراحت وقفت قدام باب الاوضه وقالتله :
" افتح يا عبيط خليني احط الهدوم في الدولاب "
" مش فاتح "
" خالد انت خايف مني "
لا بقولك ايه! أنا راجل اوي بس ايوه أنتِ ست قادره انا بفكر اصلا اتجوز عليكي "
" روح شوف مين اللي هتقبل بيك يا معفن "
" انا معفن! ده انا كل البنات هتموت عليا "
" ادعي عليك "
" لا والنبي مش ناقص "
" طيب افتح "
" مش فاتح "
" خالد بطل بقى تصرفات العيال دي، أنت بقيت اسوء من ابنك زياد "
" مش فاتح "
" حتى لو قلتلك إن انا عملت اختبار وطلعت حامل "
خالد اتكلم بلهفة وإيديه الاتنين على الباب :
" بجد "
فتح الباب وبدون اي مقدمات حضنها وشالها وقعد يتدوخ بيها جامد وهي بتضحك، نزلها ومسك إيديها باسهم فقالت :
" خالد خلاص "
" أنا فرحان اوي يا فريدة "
" ربنا يديم فرحك يا حبيبي " 
رجع حضنها تاني وهي ضحكت بعدين أكلوا سوا وراحوا يفرحوا اهله، باباه اتكلم بصدمة :
" بجد حامل يا فريدة! "
" ايوة وفي بنوتة كمان "
" خالد بطل تأليف، متسمعش كلامه يا بابا أنا لسه في الأول "
" بنت ولا ولد اللي يجيبه ربنا كويس " 
خالد وقف في النص وقالهم :
" لا بقولكوا ايه! أنا عايز بنت هتجيبيه ولد خليه، أنا مكتفي بزيزو وبس، صح يا زيزو "
زياد مكنش فاهم حاجة بس قال بطفولية :
" صح يا بابا "
ضحكوا كلهم وخالد رجع قعد جنب مراته، بعدين قرب من ودنها وقال :
" ولد ولا بنت المهم مين مامته " 
باباه بص عليهم وابتسم بفرحة، مامته دعت ربنا يهديهم ويحفظهم لبعص بعدين خالد وفريدة خدوا ابنهم ورجعوا بيتهم تاني 

عدت أسابيع على الحمل بسلام، وطلعت فريدة حامل في ولدين توأم وهو كان متضايق إن هم ولدين ويومها قعد يتصرف ذي الأطفال في العيادة، قال :
" لا رجعيهم تاني انا عايز بنتين او بنت "
" خالد "
" فريده "
" خالد "
"انا مبحبش الولاد، ما أنتِ جبتي ولد هاتي ليا بنت "
" أنت مجنون "
" اه مجنون رجعوه لو سمحتي "
اتكلم وبص للدكتوره اللي ضحكت كمان الممرضه وفريده مسكت ايده وقالتله :
" بص كده على السونار شوفهم "
هو بص عليهم واتحولت ملامحه لحنين لرؤيتهم في الواقع وقال :
" مش مهم يكونوا اولاد ولا بنات، المهم انهم يكونوا منك يا فريده "
فريده ابتسمت هي والدكتوره بعدين هو باس ايد فريده وساعدها تقوم، وعدلها هدومها ومشيوا 
وبعد كذا شهر يجي اليوم المنتظر وربنا بعت لفريده وخالد اجمل ولدين، خالد شالهم وقالها :
" ذي القمر ذي مامتهم بس برضو أنا مصر على بنت "
" حرام عليك يا خالد، تلاته مش مكفينك "
" عايز بنت، أنا نفسي اسمي فريدة، افهميني "
" وأنا نفسي تعقل، اتهبلت متأخر " 
" هي بقت كده! تمام أنا هفضل اخلف واخلف لحد ما ربنا يديني بنت "
" دا عندها " 
خالد راح قعد جنبها بعدين اتكلم بطريقة كان عارف إنه هيقنعها بيها، قالها :
" عايز اجيب بنت واسميها فريده عشان تبقى فريدة زي مامتها "
هي حاولت تمنع إبتسامتها بس ابتسمت فكمل كلامه وقال :
" سامحتيني ؟ " 
" أنت غلس "
" ليه ؟ قولي بس "
" خالد انا مسامحاك من زمان اوي "
" طيب انا مقلتلكيش بحبك من اول امبارح أنتِ عارفه كده "
ضحكتله وقالت :
" اه " 
" طيب انا بحبك "
" انا بموت فيك "
لسه هيقرب منها سمع صوت عايط التوأم، استغفر ربنا وبعدين قالها :
" هي شكلها ايام باينه من اولها "
فريده ضحكت وضربته على دراعه وتوته توته خلصت الحدوته حلوه ولا ملتوته

نتعلم من قصتنا إننا نقدر قيمة الشيء اللي معانا، كمان منعترضش على بلاء من عند ربنا جايز وراه خير كبير اوي، كمان منستنزفش من نفسنا مع أشخاص مش حاسين إنهم متقبلينا أصلا، ندور على سعادتنا فين ونروحلها، وأهم حاجة الحب كرامة بجد، والجواز ونس وسند فأحسنوا اختيار ازواجكم. 



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-